💥💥💥💥
لم تنته المعركة بعد
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين
وبعد
فقد ساء كل غيور دخول قوات للدعم الصريع مدينة مدني وعبورها جسر
حنتوب، وسط دهشة الجميع، في تصعيد خطير للمعارك،
هذه التغير في سير الحرب يتطلب منا جميعا أمورا مهمة،
📌 أولها: أن نستحضر إرادة الله الكونية في هذا الأمر، فلو شاء الله ما عبروا ولا تسربوا ولكن الله أراد ذلك وقدره،،وهذا من البلاء الذي يسبق النصر القريب قال تعالى : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب).
فهذه سنة الله مع رسله أوليائه،، ولعل هذه من بشريات النصر القريب.
📌 الثاني : علينا أن نعلم أن دخول هذه الميليشيا لا يعني نهاية الحرب لصالح المرتزقة، فقد دخلوا مروي من قبل وخرجوا منها أذلة صاغرين،
وعند تمردهم كانوا قد ملؤوا الخرطوم فتشتت شملهم وعجزوا عن تحقيق ما يريدون فاستعاضوا بسرقة ونهب وقتل المواطنين العزل، فكما فشلوا في مروي والخرطوم سيفشلون بإذن الله في مدني.
📌 الثالث على الجيش والقوات المساندة له أن يستعينوا بالله ويتوكلوا عليه في المضي قدما في كسر شوكة التمرد في مدني،، وهذا ليس مستحيلا، فإن لجيشنا من الإمكانات العقلية والبشرية والمادية ما يكفي بإذن الله لدحر التمرد.
📌 الرابع على جماهير الشعب السوداني أن يدعموا الجيش بالدعاء الصادق والمؤازرة المعنوية والدعم الإعلامي المتواصل وعدم التفاعل مع الإعلام السالب المثبط قال تعالى عقيب معركة أحد : ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين)
فلا يأس ولا قنوط بل لا تزيدنا البلاءات إلا ثقة بالله ووعده ونصره.
📌 الخامس لا بد من محاسبة المتورط والمتهاون مع العدو مهما بلغت منزلته وعلت رتبته، عاجلا أو آجلا، لكيلا تتكرر هذه الأفعال ويدفع ثمنها الجند والمواطنون الأبرياء.
📌 السادس يجب على بقية الولايات أن تتخذ كل التدابير اللازمة لصد هذه القوات المرتزقة وسحقها، كإعلان حالة الطواريء وكشف الخلايا النائمة والتعبئة العامة وتوحيد الخطاب الإعلامي ونحو ذلك. مستعينين بالله ومتوكلين عليه
( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)
( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
نصر الله جيشنا الباسل وأقر أعيننا بدحر الغزاة والمرتزقة
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
🖊️ أبو الحسن خوجلي إبراهيم
7 جمادى الآخر 1445
19 ديسمبر 2023