الحافظ زين الدين العراقي أحيا سنة أهل المدينة القديمة بصلاة التراويح بست وثلاثين ركعة لما ولي إمامة المسجد النبوي الشريف، يقسمها في جماعتين في أول الليل وآخره بختمتين للقرآن الكريم.
قال ابنه أبو زرعة ولي الدين (المتوفى: 826 هـ):
لَمَّا وَلِيَ وَالِدِي – رَحِمَهُ اللَّهُ – إمَامَةَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَحَيًّا سُنَّتَهُمْ الْقَدِيمَةَ فِي ذَلِكَ مَعَ مُرَاعَاةِ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، فَكَانَ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً عَلَى الْمُعْتَادِ، ثُمَّ يَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ بِسِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَيَخْتِمُ فِي الْجَمَاعَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَتْمَتَيْنِ وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَهُ فَهُمْ عَلَيْهِ إلَى الْآنَ.
طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 98).